قد يتبادرُ إلى دهن البعض، بأن القضية بسيطة و لم تعني إلاّ قسمة أو شخصا بعينه. و في استعجال تلك الجمعيات حينما تُأخّر إلى أبعد تاريخ ممكن و عدم إطلاع المناضلين على النصوص و اكتفاء المُكلفين بمُتابعة المناقشة، بترتيل بعضها مباشرة أثناء اللقاء و طرح المشروع على شكل مُساءلة (Questionnaire) مضبوطة في بعض المواد و مُهيَّئة في اختيار إحدى المُقترحين لا ثالث لهما، قد يعتبرونه مُبالغة منِّي و حسابات شخصية بيني و بين هؤلاء.
احتجَّيْتُ كما ينبغي لي أثناء تلك الجلسة التي اعتبرها الأمين جمعية عامة، و أصررتُ على ضرورة مُخاطبتنا كمُثقفين نعي ما أُخفِيَّ عنّا تعسُفًا و طلبتُ نُسخةً من أجل أن تسنح لي المُُشاركة برأيي الذي يُرغِمُني نصّ القانون الأساسي الساري المفعول و لائحة المجلس الوطني في ختام دورته "السعيد آيت مسعــودان" بطرحه.
و قد أشارا إليّ بإمكانية حيازة النُسخة بمُجرد طلبها من مكتب القسمة، و اقتنعتُ لأنني لم أك أنوي التشويش على مُناقشة القانون الأساسي (الوثيقة الوحيدة التي تمّ ترتيلُ بعض نصوصها المعنية بالتعديل) و ما كان في تفكيري إلاّ المُساهمة في نص مشروع البرنامج العام لحزب جبهة التحرير الوطني.
ليت الأمر انتهى إلى هذا التعتيم، فقد رأى بعضهم في صراحتي منافسة أو ما يشبه المُكاشفة فقاموا بإظهار النصوص التي اتضح تواجُدُها بمكتب القسمة و قاموا بتمزيقها أمامي و تعدو على شخصي جسديًّا عندما دفعني احدّ المناضلين على مرّتين او ثلاث بقُوةٍ لا أملكُ لها مُقاومة، و بالكلام حين نطق جهلا (فكَفَرَ) و سبّني و قال ما قال.
عبدالوهاب ب
قسنطينة